اتحاد غرف التجارة السورية

تعميم

57
2 شباط 2022
لايسع اتحاد غرف التجارة السورية، إلا أن يسجل موقفه ويوثق رأيه في كافة القضايا الاقتصادية ذات الأبعاد الاجتماعية، ومنها مسألة إعادة ترتيب آلية الدعم وإيصاله إلى مستحقيه، التي تعني الاتحاد بغرفه كافة، وكل المنتسبين إليها من الإخوة التجار وأصحاب الفعاليات التجارية.
وذلك انطلاقا من دوره الوطني، وحرصه التماهي مع توجهات الحكومة وبوصلة العمل التنفيذي، و من دور الغرف التجارية التنظيمي والاقتصادي وفق مانص عليه قانون تنظيم الغرف رقم ٨ لعام ٢٠٢٠، بشأن رعاية المصالح التجارية والدفاع عنها و تمثيل الشريحة التجارية، ونقل همومها و مقترحاتها للجهات المسؤولة.
و في سياق هذا الدور يؤكد الاتحاد على أهمية نهج الحكومة في ايصال الدعم لمستحقيه، كخطوة تنطوي على الكثير من المسؤولية في إدارة الشأن الاقتصادي وارتباطاته الاجتماعية.
وحرصا على سلامة المعالجات الجارية على ملف الدعم، فإنه يرى أن استبعاد جميع الحاصلين على السجل التجاري، سيحدث تأثيرا سلبيا على مسيرة العمل التجاري، لأنه شمل جميع الدرجات المسجلة في الغرف.. وبالتالي ألحق بعض الضرر بالمصنفين في الدرجتين الرابعة والثالثة، واللتين تعتبران من الفعاليات الصغيرة و فق تصنيف الترفيع المعتمد لدى جميع الغرف، من حيث الملاءة المالية و عدد العمال ورأس المال التجاري، لأن منطق الأشياء يحتم لحظ أنه لا يمكن وضع أصحاب الدرجات الممتازة والاولى والثانية بنفس شريحة الاستبعاد من الدعم مع باقي الدرجات .
ويلفت الاتحاد إلى خطورة شطب السجل التجاري من أجل إعادة الدعم، وإلى أن ذلك سيؤثر على استمرار الاعمال التجارية وازدهارها، ويتعارض مع توجهات الحكومة والغرف والجهود الهادفة إلى تعزيز وترسيخ أداء تجاري متكامل وفعال …
مع ضرورة التنبه إلى أن أصحاب الدرجات العليا في تصنيفات الاتحاد والغرف، لا يطلبون الدعم أصلا ولا يفكرون به، بل هم من يدعم المستحقين عبر الجمعيات والعمل الاهلي .. لذا من الضروري أن يترك الموضوع لمن يرغب بالحصول على الدعم، وبخاصة من ساءت بهم الأحوال المالية بفعل الأزمة وتراجعت أعمالهم كثيرا، سيما وأن بعضهم يعملون في محال مستأجرة وليست ملكا لهم..
ولابد أن يكون تصنيف الدرجات هو الفيصل في التمييز بين صغار التجار و بين كبارهم، و هذا أمر معتمد محليا و حتى عالميا ..
وإنه لمن بالغ الأهمية وعدالة الإجراء، أن يتم استبعاد المسجلين في الفئات الممتازة والأولى والثانية فقط من الدعم، وإبقاؤه للمسجلين في الدرجتين الثالثة والرابعة.
و من المهم يجب أن يستبعد فقط المجددين في السنوات الخمس الأخيرة، أما المنقطعين لأكثر من خمس السنوات فلا يستبعدوا في حال كانوا مقيمين داخل القطر ويسهل التأكد من سجلات إدارة الهجرة والجوازات بشأن حركة دخولهم وخروجهم من وإلى القطر .
وفي حال كان المسجلون في الدرجات الثلاث العليا منقطعون عن التجديد وهم بحالة مادية جيدة، فسيكون هناك حكما مبررات أخرى لاستبعادهم من الدعم كامتلاكهم أكثر من عقار داخل اراضي الجمهورية العربية السورية أو أكثر من واسطة نقل.
أيضا من المهم الإشارة إلى أنه لا يجوز استبعاد عائلة من الدعم لكون قريب كالأخ او الأخت حاصل على سجل تجاري مهما كانت درجته المسجل بها، وإنما حصر صلة القرابة بالأصول والفروع.
ومن الضروري إبقاء الدعم على كل من هو مسجل بإحدى الدرجات الثلاث العليا، ويثبت عدم مزاولته لأي عمل او نشاط تجاري حتى لو كان مستمرا بالتسجيل، ما لم تكن هناك أسباب أخرى كالمذكورة آنفا تقتضي استبعاده.
هذا مع التنويه إلى أن غالبية المستفيدين من الدعم من فئة التجار يستفيدون فقط من الغاز والبنزين وربما مازوت التدفئة، و لا يستفيدون من المواد التموينية والخبز المدعوم ، لذا نقترح حصر الدعم لهم بالمشتقات النفطية دون غيرها.
ويسر الاتحاد أن يؤكد أن الغرف مستعدة وبشكل فوري لنقل ملاحظات و مقترحات الاخوة التجار وفي جميع المحافظات عبر اتحادهم للجهات الحكومية المعنية، ليس فقط في موضوع الدعم ولكن في جميع المواضيع المتعلقة بمزاولة أعمالهم التجارية سواء في تجارة المفرق او الجملة او التصنيع او التوزيع او الاستيراد او التصدير ومع جميع الجهات ذات العلاقة التجارية والمالية والجمركية والتموينية والمصرفية….
فالغرف مرجع التجار وممثلهم وبيتهم و هذا هو دورها منذ نشأتها.
ويسر الاتحاد أن يذكر السادة التجار أنه بانتظار ملاحظاتهم و مقترحاتهم القيمة لينقلها بكل امانة و شفافية للجهات الرسمية و متابعتها، متطلعا بإصرار لأن نكون جميعا يدا واحدة لبناء بلدنا الغالي وتطوير اقتصاده الوطني …بالتعاون والتشارك الفعال مع الحكومة ومؤسسات الدولة الوطنية كافة.