اتحاد غرف التجارة السورية

غرفة تجارة دمشق تبحث مع وزير التجارة الداخلية القانون 8 الخاص بحماية المستهلك

242

 

1 أيار 2021

بحث غرفة تجارة دمشق مع السيد طلال البرازي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في كيفية تنفيذ القانون 8 الخاص بحماية المستهلك بحضور عدد كبير من التجار والصناعيين والحرفيين والمعتمين، وجرى اللقاء في قاعة محاضرات الغرفة .

وبدأ اللقاء بترحيب السيد محمد أبو الهدى اللحام رئيس الغرفة، رئبي اتحاد غرف التجارة بالوزير، مؤكداً على أن الغاية من الزيارة توضيح بعض النقاط حول التعاون المشترك في تطبيق المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2021.

وأشاد محمد الحلاق بتعاون الوزير وانتهاجه لسياسة الباب المفتوح، وأنه يجب معالجة بعض المواضيع المرتبطة بالمرسوم التشريعي رقم 8 لعدم حدوث انكماش في قطاع الأعمال لا سمح الله.

لدوره، أشار الوزير البرازي إلى أن مايميز دمشق وأهلها وتجار دمشق أنهم دوماً من أهل مبادرات الخير  لدعم الأسر السورية وهو ما يسهم بتخفيف الأعباء عن الشرائح ذات الدخل المحدود، مبيناً أن الضغوط الخارجية ازدادت رداً على الانتصارات التي تم تحقيقها والصمود الذي أظهرته القيادة السورية والشعب السوري.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٨‏ أشخاص‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

وقال: إن العاملين في المهن الاقتصادية يصبحون في مثل هذه الظروف جنوداً، وبالتأكيد فإن قطاع الأعمال يتمنى انتعاش الوضع المعيشي لذوي الدخل المحدود وتوفر القوة الشرائية العالية لديهم وفتح المعابر الجمركية وانسياب البضائع والأشخاص ولكن الوضع الحالي أثر بصورة رئيسية  بالطبقات ذات الدخل المحدود ما يتطلب دعم قطاع الأعمال لهذه الطبقات وتعاونه مع الحكومة لاجتياز هذه المرحلة المؤقتة، مشيداً بالدور الإيجابي الذي لعبته غرف التجارة باستقطاب الوفود الاقتصادية العربية والأجنبية وردود الأفعال الإيجابية لدى هذه الوفود، كما توقع أن يكون العام الحالي عام تحول ينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في سورية.

وأوضح أن المرسوم التشريعي رقم 8 لم يتضمن أحكاماً جديدة، وانما اقتصرت المواضيع الجديدة فيه على أحكام البطاقة الالكترونية وزيادة الغرامات المالية والعقوبات الجزائية الرادعة، مشيراً إلى تدرج العقوبات حسب نوع المخالفة والتشدد فيما يتعلق بالمواد المدعومة والمواد مجهولة المصدر والمواد المتعلقة بصحة الإنسان.

وأشار إلى أن التعليمات التنفيذية لم تصدر بعد، ومع ذلك فقد وجد انخفاض في المخالفات الجسيمة وصل إلى 80%  ما يدل على أن العقوبات الرادعة أدت إلى أثر جيد.

وفيما يتعلق بموضوع المراقب التمويني قال السيد الوزير أنه أصدر تعليماته بأن تكون فترة الأسبوع اللاحقة على صدور المرسوم التشريعي بمثابة فترة توعية وانذارات، كما أن المرسوم التشريعي رقم 8 نفسه قد تضمن ولأول مرة على صعيد قوانين حماية المستهلك عقوبات جزائية رادعة للمراقب التمويني وللمخبري المتواطئ مع المخالف تصل إلى عقوبة المخالف نفسها.

بعد ذلك فتح باب المناقشة حيث تحدث الحاضرون عن مداخلاتهم وتقدموا بطروحات عن واقع العمل الاقتصادي تمت مناقشتها والإجابة عنها، ولعل أهم هذه الطروحات ما أشار إليه ياسر اكريّم عضو مجلس الإدارة إلى الدافع الوطني لدى القطاع الخاص الذي حفّزه للاستمرار في العمل والبقاء في البلاد وأبدى تحفّظ قطاع الأعمال على عقوبة السجن التي لم تطل مهناً أخرى في معرض مخالفة أحكامها، وطالب بلحظ تكاليف تشغيلية للتاجر أسوةٍ بالصناعي.

وطالب زهير داوود عضو مجلس الإدارة بمعالجة الإزدواجية في آلية التسعير لعدة مواد بين وزارة التجارة الداخلية من جهة والمكتب التنفيذي في محافظة دمشق من جهة أخرى، مؤكداً على أن من الأفضل الأخذ بمعايير الوزارة في هذا المجال.

كما عرض تجار دمشق هواجسهم ومخاوفهم من تطبيق قانون حماية المستهلك الجديد بخصوص أمور تتعلق بعملهم اليومي منها تسعير السلع والمخالفات الجسيمة وصلاحيات الضابطة العدلية التموينية.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏٣‏ أشخاص‏ و‏أشخاص يقفون‏‏

وقدم عدد منهم مداخلات تتعلق بتحديد المخالفات الجسيمة التي تؤدي بمرتكبها إلى السجن عند تطبيق القانون وضرورة لحظ نسب الأرباح التشغيلية للقطاعات التجارية عند تسعير المواد وتوزيع الأرباح بين الحلقات التجارية وإعطاء مهلة للمواد الموجودة لدى مختلف الحلقات التجارية والتي لا فواتير لها إلى حين تصريفها ومشاركة الغرف في وضع التعليمات التنفيذية والقرارات الصادرة بموجب القانون ومعالجة الفروق في أسعار الإسمنت بين القطاعين العام والخاص.

ودعت المداخلات إلى إيجاد ضوابط لاجتهادات تطبيق القانون وإعادة النظر فيما يتعلق بتسعير مواد الطاقة البديلة كون أغلب موادها مستوردة ومتغيرة وتوحيد المعايير بين لجان الوزارة والمحافظات عند تسعير السلع وضرورة وجود ممثلين عن غرفة التجارة مع لجان ودوريات حماية المستهلك والأخذ بعين الاعتبار وضع بعض المواد عند تسعيرها واحتساب نسب الربح كالألبسة والأحذية.

وفي رده على مداخلات التجار أكد الوزير البرازي أن القانون الجديد جاء ليضبط الأسواق وركزت المواضيع الجديدة فيه على أحكام البطاقة الإلكترونية وزيادة الغرامات المالية والعقوبات الجزائية الرادعة مع تدرج العقوبات حسب نوع المخالفة والتشدد فيما يتعلق بالمواد المدعومة والمواد مجهولة المصدر والمواد المتعلقة بصحة الإنسان.

وقال: إنه “منذ صدور القانون شهدنا انخفاضاً في المخالفات الجسيمة بنسبة 80 بالمئة ما يدل على أن العقوبات الرادعة أدت إلى أثر جيد” مبيناً أن عقوبة الاتجار بالمواد المدعومة “الخبز والدقيق والنفط” والمواد مجهولة المصدر والمواد منتهية الصلاحية والمواد المعاد تصنيعها ستكون شديدة لأنها تلحق الضرر والأذى بالجميع وبخزينة الدولة.

وأوضح أن الوضع الاقتصادي تأثر بسبب الحرب الظالمة والإرهاب الاقتصادي على سورية وقيام الاحتلال الأميركي وأدواته بحرمان السوريين من خيرات بلادهم من نفط وقمح ورغم ذلك لم تتوقف عجلة الإنتاج الاقتصادي والصناعي عازياً ذلك لثقة أصحاب المعامل والمنشآت والفعاليات بقوة الدولة وأن هذه الظروف مؤقتة مبيناً أنه من واجب الفعاليات الاقتصادية دعم الأسر وذوي الدخل المحدود لتجاوز التحديات الاقتصادية.

وفيما يتعلق بموضوع المراقب التمويني قال: لقد أصدرت تعليمات بأن تكون فترة الأسبوع اللاحق على صدور المرسوم التشريعي بمثابة فترة توعية وانذارات كما أن القانون الجديد نفسه قد تضمن ولأول مرة على صعيد قوانين حماية المستهلك عقوبات جزائية رادعة للمراقب التمويني وللمخبري المتواطئ مع المخالف تصل إلى عقوبة المخالف نفسها.

قد تكون صورة لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص يقفون‏‏

وأضاف: إن الغاية من المرسوم هي تنظيم الأسواق وكل شخص من حقه أن يأخذ الفاتورة وإن التسعير الذي نضعه عادل ومنصف للجميع مؤكداً أن تنظيم السوق التجاري هو مصلحة للجميع وسنعمل جميعاً على تطبيق القانون بكل بنوده بهدف حماية المستهلك بالحصول على السلعة الصالحة للاستخدام والاستعمال الآمن وأن تكون هذه السلعة مطابقة للمواصفات والمقاييس وأن يدفع قيمتها مع الربح الموضوعي والمنطقي.

وأكد الوزير البرازي استعداد الوزارة للأخذ بالعديد من الملاحظات التي أبداها المشاركون في الاجتماع ومناقشتها.

وكان صدر في الـ 12 من نيسان الجاري المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2021 المتضمن قانون حماية المستهلك الجديد الذي يهدف إلى حماية حقوق المستهلك وضمان سلامة الغذاء ومنع الاحتكار من خلال وضع ضوابط لممارسة التجارة والتسعير وفرض الرقابة على جودة المواد والمنتجات مع تشديد العقوبات والغرامات على الاحتكار والبيع دون فاتورة وعدم إعلان الأسعار والتلاعب بالوزن والمكاييل والبيع بأسعار زائدة والغش.