
الوزير المنجد : مصلحة المواطن هي الأساس لنصل إلى قانون قابل للتحقيق
أوضح السيد لؤي المنجد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك خلال حضوره جلسة الحوار الثانية الخاصة بدراسة تعديل القانون رقم 8 المتعلق بحماية المستهلك أن سقف الحوار الذي حدده السيد رئيس الجمهورية هو الدستور والمبادئ والرموز الوطنية ومصلحة المواطن، فجميع القوانين مطروحة للتغيير وليس فقط للتعديل أو الترقيع،

وتمنى لجميع حاضرين جلسات الحوار في كافة المحافظات ألا يضعوا خطوط حمراء وهمية، وحثهم على مواكبة التغيير معتبراً الحكومة أسرع وأجرأ من القطاع الخاص بذلك، مطالباً أن تكون مصلحة المواطن هي الأساس لنصل لقانون قابل للتحقيق وقابل للمرور بكافة المراحل التي ضمنها الدستور، مؤكداً أن المواطن ممثلاً فيها بقوة، وفي كل مرحلة سيكون هو الهدف والهاجس، لافتاً إلى عدم صدور أي قرار لا يكون أساسه مصلحة المواطن وحفظ حقوقه، وطالب الحضور التركيز على المفاهيم أكثر من التفاصيل والمواد، باعتبار كل المواد مطروحة للنقاش مثل التسعير الإداري، حماية المستهلك، حماية الملكية الفكرية، قانون التجارة، قانون الغرف، قانون الشركات، والبدء بمناقشة المفاهيم سيجعل التفكير بتغيير مواد القانون أسهل، وختم حديثه أن دور الوزارة منسق وميسر لجلسات الحوار.

وقدم نائب رئيس غرفة تجارة دمشق السيد محمد الحلاق مقترحات الغرفة، وفنّد رؤية الغرفة بسلسلة أفكار علمية ومدروسة بعد وصف الحالة العامة التي نتجت عن القانون رقم /8/.
وبدأ الحلاق حديثه باقتراح تشكيل لجنة استشارية تضم في عضويتها ممثلين عن الغرف المعنية من تجارة وصناعة وسياحة وزراعة، بحيث تُعرض على اللجنة الضبوط والمخالفات، لتقرر اللجنة مدى توجب العقوبة لها، وحصر توصيف المخالفات الجسيمة بالاحتكار والغش بالمواد التموينية المقننة والمواد التي تؤثر على الصحة العامة.
واقترح إدراج نظام التدرج بالعقوبات بحيث يبدأ بالتنبيه والإنذار قبل فرض العقوبة المالية، ومن ثم الإغلاق لفترة معينة، وفي حال تكرار المخالفة يشطب السجل التجاري.
وطالب باقتراحاته أيضاً إلغاء المواد 11 و12 و13 الخاصة بنظام التسعير، وإلغاء قرارات التسعير أينما وردت، معتبراً سياسة التسعير غير قادرة على ضبط الأسواق وحماية المستهلك، لأن التنافس ووفرة المواد هي التي تؤدي إلى تحقيق الاستقرار وتخفيض الأسعار، وبذات السياق بيّن أنّ الحد من معوقات العمل التجاري وتخفيف الاحتكاك بين موظفي الضابطة العدلية مع قطاع الأعمال سيكون خطوة إيجابية، ما لم تكن هناك مخالفات جسيمة.
واقترح نائب رئيس الغرفة أن يكون للمستهلك حق في إعادة السلعة واسترداد ثمنها خلال ثلاثة أيام من تاريخ الشراء، أو إبدالها خلال أسبوع بمنتج أخر بنفس السعر أو أكثر، مع أحقيته بإبدالها خلال شهر إن ظهر عيب في المنتج، مطالباً بإلغاء المادة /5/ التي تلزم بائع المفرق بوضع بيان يتضمن حق المستهلك بالاستبدال، باعتبار حق المستهلك مصان بالمادة /4/.

واستفاض الحلاق بشرح أهمية مقترحات الغرفة وهدفها، بتأكيده أن كل المواطنين يعرفون الأسعار حسب مكان شرائها، فهناك أسواق مهمة ومعروفة سعرها يفوق الأسواق الشعبية.
وأضاف أن صحة المدخلات تعطي مخرجات صحيحة، وأنّ المشكلة تكمن في صحة المدخلات بسبب وجود مشكلة بالفواتير والرسوم الجمركية والمصاريف والأعباء التي يتحملها الإنتاج وأقسام البيع، وأعطى مثال تكلفة النقل والتخليص الجمركي، وبذات الوقت أكد أننا غير قادرين على تصحيح المدخلات، بالتالي سيستمر الخطأ بالمخرجات، وصرح أننا بحاجة إلى تصحيح وتعديل أعمدة البيت الداخلي للقطاع الاقتصادي من جمارك وألية استراد ووزارة تجارة داخلية وضرائب دخل والمصرف المركزي والتمويل.

وبيّن عدم وجود فائدة من قرارات التسعير لعدم التزام السوق بقرارات التسعير، واقترح أن يكون البديل تعزيز التنافسية في الأسواق ووفرة المواد، بشرط ألا يكون هناك مورد واحد للسلعة، خاصة أننا لا نعاني من فقدان المواد دائمة الاستهلاك أو قلتها، فجميع المواد متوفرة حتى لو كانت مرشدة، فالإعلان عن السعر حسب مدخلات التاجر لتكون مخرجاته صحيحة هو أهم خطوة، ومن ثم إلزام البائع بإعطاء المستهلك الفاتورة كخطوة ثانية لحماية منتجنا الوطني والربط بين جميع هذه الأمور سيفيد أسواقنا وسنصل حتماً لنتائج مفيدة، مؤكداً في نهاية كلامه أن تطبيق هذه المقترحات سيخفض الأسعار في الأسواق بنسبة 10%.
هذا وحضر جلسة الحوار السيد إياد بطل عضو مكتب إدارة الغرفة، وعضو مجلس الإدارة السيد حمزة الجبان.
علماً أنّ جلسات الحوار الخاصة بتعديل قانون حماية المستهلك ستنتهي اليوم الثلاثاء 26 الشهر الحالي بنفس المكان (قاعة الأمويين في فندق الشام) الساعة الخامسة مساءً، وبعدها تبدأ جلسات حوار تعديل قانون الشركات وقانون غرف التجارة وقانون العلامات الفارقة وقانون التجارة لغاية الــ12 من شهر كانون الأول القادم.