اتحاد غرف التجارة السورية

المطلوب .. برنامج إقراض حكومي

651
11 نيسان 2020
في الوقت الذي تضع دول العالم عينها على مكافحة تداعيات الفيروس كورونا، فإنها تضع العين الأخرى على كيفية عدم دخول اقتصاداتها في حالة كساد وتضع برامج مختلفة لإنعاش الاقتصاد وضخ السيولة المالية وضمان الإنتاج والرواتب.
المسألة هنا اقتصادية بحتة وليست تبرعاً خيرياً وتكافلاً إنسانياً، ومن الخطورة النظر إليها كذلك، ولعل أكثر ما يشغل بال الحكومات هو وضع الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي يشكل أفرادها غالبية السكان، وقد أطلقت عديد دول العالم برامج اقتصادية تستهدف الشركات الصغيرة.
في الولايات المتحدة الأمريكية: تم إطلاق برنامجين، الأول /إقراض الشركات الصغيرة/ ويلبي تمويل 30 مليون شركة صغيرة من خلال الدعم المباشر “الكاش” ومن مزايا البرنامج أنه يخفف المخاوف بين البنوك بشأن التعثر في الاحتفاظ بقروض منخفضة الفائدة، والثاني /برنامج حماية الأجور/ بقيمة 350 مليار دولار كجزء من حزمة التحفيز البالغة 2.2 تريليون دولار، وتم خفض معدل الفائدة إلى مستوى يتراوح بين صفر إلى 0.25 بالمائة.
الأردن:إطلاق برنامج تمويلي بقيمة 500 مليون دينار لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف تقديم قروض بكفالة الدولة وفوائد 3.5٪ وفترة سماح سنة.
مصر: تعمل على إطلاق برنامج مشابه للبرنامج الأمريكي بفائدة ميسرة لتمويل رأس المال العامل، وإسقاط كامل مبلغ القرض إذا تم استخدامه لكشوف الرواتب أو الإيجار أو المرافق في الشهرين التاليين لاستلام الأموال ومع التركيز على الصناعات ذات الأولوية مثل الصناعات الطبية والغذائية.
القائمة تطول، والملاحظة اللافتة أنه لا يستطيع أياً كان أن يقوم بدور الدولة في هذا المجال، ومهما كانت قدرة الغير في إطار مسؤوليته الاجتماعية ومهما قدم من تمويل، فإنه لا يلبي إلا حجماً ضئيلاً من احتياجات الشركات الصغيرة، كما يبقى تمويلاً محدوداً مقارنة بما تقدمه الدولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.