اتحاد غرف التجارة السورية

تعرف على مقترحات دراسة مركز “مداد” حول مساعدة الطبقة الهشة في سورية

175

6 أبار 2020

كشف مركز دمشق للدراسات والابحاث “مداد”، عن مرور سورية في الألفية الحالية بـ3 أزمات بارزة، تم التعامل معها بإجراءات مكلفة ومحدودة التأثير وغير مستدامة، مقترحاً 9 إجراءات منها ربط الرواتب بالتضخم، لبناء منظومة حماية اجتماعية مستدامة.

وبحسب المركز، فإن منظومة الحماية الاجتماعية تُعبّر عن الإجراءات والسياسات التي تنتهجها الدولة لمساعدة الفئات الهشة من السكان، ممّن تتضرّر معيشتهم بسبب الأزمات، أو جراء مفرزات الإصلاح الاقتصادي.

ومن أبرز مقترحات “مداد”، تبني منظومة وطنية للرواتب والأجور، عبر ربط الحدّ الأدنى للرواتب والأجور بقيمة خط الفقر الشديد، وزيادة سنوية في الرواتب والأجور توازي معدل التضخم السنويّ، وربط الترفيع الذي يتم كل عامين بمؤشرات الأداء والتميز.

ودعا المركز إلى إنشاء صندوق وطني مخصص للعاملين الذين تتضرر أعمالهم بسبب الأزمات، ويموّل بإسهامات حكومية واشتراكات من العمال أنفسهم، وصندوق آخر للعاطلين عن العمل لمنحهم معونات نقدية لمدة محددة، وصندوق لحماية المزارعين والفلاحين من مخاطر العمل الزراعي.

وأكد المركز ضرورة إنشاء صندوق وطني لجمع التبرعات تتم إدارته واستخدام موارده بشكل أكثر كفايةً من الآليات الفردية الحالية، وتطوير منظمة العمل الإحصائي خاصة في ما يتعلق ببيانات الفقر والفئات الهشة من السكان (الفقراء، المتعطلين، الأسر التي تضطلع نساء بمسؤولياتها، ذوي الاحتياجات الخاصة…).

وذكر المركز في دراسته “أزمات السّوريين بين الاستجابة الاجتماعيّة ومنظومة الحماية الاجتماعيّة”، أن الأزمات الثلاث التي شهدها المجتمع في الألفية الحالية هي، الجفاف التي امتدت بين 2008 – 2010 وسبّبت هجرة 300 ألف عائلة سورية من المنطقة الشرقية، ثم الحرب على سورية عام 2011، وأخيراً فيروس كورونا.

وحذّر مركز “مداد” مؤخراً من استمرار توقف عجلة النشاط الاقتصادي بسبب كورونا، لأنه سيُدخل الاقتصاد المحلي بحلقة انكماش حاد، مقدّماً 12 مقترحاً لتخفيف تداعيات الفيروس على الاقتصاد السوري، فكان منها تقديم مساعدات نقدية للطبقة الهشة.

وارتفع التضخم (متوسط أسعار السلع والخدمات) في حزيران من العام الماضي 2019 بمقدار 865.1%، أي أكثر من 8 أضعاف عن 2010، وهي سنة الأساس، فيما زاد بنسبة 10.4% على أساس سنوي (أي مقارنة مع حزيران 2018)، وفق بيانات “المكتب المركزي للإحصاء”.

وصدر في 21 تشرين الثاني 2019 مرسومين تشريعيين، قضى الأول بزيادة رواتب وأجور العاملين المدنيين والعسكريين الشهرية بمقدار 20 ألف ليرة، فيما نص الثاني على زيادة المعاشات التقاعدية الشهرية للمدنيين والعسكريين بمقدار 16 ألف ليرة.

وجرى تحديد الحد الأدنى للرواتب والأجور بنحو 50 ألف ليرة، إلا أن تكاليف المعيشة (من الحاجات الأساسية) في دمشق أصبحت وسطياً 430 ألف ليرة سورية شهرياً، وذلك للأسرة المكونة من 5 أشخاص، وفقاً لتقرير أعدته صحيفة محلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.