اتحاد غرف التجارة السورية

العلامات التجارية تقود الصين نحو العالمية

1٬036

 
مع تخصيص 10 مايو/أيار من كل عام للاحتفال بيوم “العلامات التجارية الصينية” فقد أظهر تصنيف “مؤشرات العلامات الوطنية 2017” الصادر عن بريطانيا مؤخراً بلوغ إجمالي قيمة العلامات التجارية الصينية 10 تريليونات دولار، محتلة بذلك المركز الثاني عالمياً.
وبعد أن كانت الصين تمتلك 8 علامات تجارية فقط في قائمة “500 علامة تجارية الأعلى قيمة في العالم” في عام 2008، في حين بلغ هذ العدد الآن 50 علامة تجارية. الأمر الذي يعكس التطور السريع الذي أحرزته العلامات التجارية الصينية خلال السنوات الأخيرة.
 
من الملاحقة، إلى الملازمة، ثم إلى الريادة
وتعد شركة موبايك الصينية للدرّاجات التشاركية إحدى الشركات الرائدة عالمياً، فقد دخلت رسمياً في 21 نوفمبر/تشرين ثاني /2017 إلى سوق مدينة برلين الألمانية، وبذلك تكون أعمال موبايك قد دخلت إلى 200 مدينة عالمية. وتمتلك شركة موبايك في الوقت الحالي 7 مليون درّاجة تشاركية في 12 دولة. وقد صنّفتها مجلة “فورتشن” ضمن قائمة ” 50 شركة غيرت وجه العالم في عام 2017 “.
 
أما شركة شياومي لصناعة الهواتف، فتمكنت في العام الحالي من بيع 9.2 ملايين هاتف داخل السوق الهندية، بحصة بلغت 23.5% وأصبحت أكبر شركة هواتف في العالم خلال الفصل الثالث من عام 2017.
وفي أمريكا الشمالية، استحوذت شركة داجيانغ على حصة كبيرة من سوق طائرات التحكم الآلي؛ وغطت منتجات الشركة الصينية للقطارات “سي أر أر سي” 102 دولة ومنطقة، حيث استخدمت 83% من الدول التي تمتلك سككاً حديدية منتجات الشركة؛ أما بالنسبة لمجموعة هاير، فقد انتشرت سلعها في أكثر من 100 دولة ومنطقة، وهناك 125 مستهلك أجنبي يقومون بشراء منتجات هاير كل دقيقة.
 
وتقديراً للتطور الكبير الذي حققته العلامات التجارية الصينية، قام مكتب الدولة في مايو/أيار من العام الحالي بإقرار يوم 10 مايو/أيار من كل عام “يوم العلامات الصينية”.
كما قامت الحكومة الصينية بتقصير مدة التصديق على تسجيل العلامات التجارية من 9 أشهر إلى 8 أشهرن وضاعفت جهود حماية الحقوق الحصرية للعلامات الصينية.
ويقول نائب مدير المكتب الوطني العام للتجارة والصناعة، مضيفاً أن تحقيقات المكتب خلال عام 2016، قد توصلت إلى وجود أكثر من 28 ألف حالة تقليد، بقيمة تناهز 350 مليون يوان. وتمثل العلامات التجارية القانونية المسجلة في الصين أكثر من 40% من الإجمالي العالمي، وقد احتفظت الصين بالمركز الأول عالمياً لـ 16 سنة متتالية.
 
مزيداً من العلامات الصينية في العصر الجديد
مع دخول الصين إلى العصر الجديد، تحول التناقض الرئيسي للمجتمع الصيني إلى تناقض حاجة الشعب إلى حياة أجمل والتنمية غير المكتملة وغير المتوازنة، وتعد الحاجة إلى العلامات التجارية، واحدة من حاجيات تطلع الشعب إلى حياة أجمل.
ويرى المسؤول بقسم التنسيق بين الصناعات باللجنة الوطنية للإصلاح والتنمية وانغ دونغ، أنه مع تحسن مستوى معيشة الشعب وترقية الهيكل الاستهلاكي الصيني وغيرها من العوامل، باتت القوى الاستهلاكية في الصين تولي اهتماماً واسعاً لاستهلاك العلامات التجارية. وهذا يطرح على العلامات التجارية الصينية مطالب التطور السريع.
كما طرح تقرير المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي هدف “دولة الجودة القوية”، ويقول المهندس العام بالمكتب الوطني العام لرقابة الجودة هنغ إي: إن تحقيق هذا الهدف يتطلب إعداد دفعة من العلامات التجارية المحلية ذات التأثير العالي والرائدة عالمياً، حيث يمكنها دفع التنمية الاقتصادية الإقليمية”.
 
العمل على تحقيق الريادة العالمية
يمثل الابتكار القوة الدافعة لتطور العلامات التجارية، وهو الذي يقرر المدى الذي يمكن أن تبلغه العلامات التجارية. لهذا تعمل مجموعة هواوي على تخصيص أكثر من 10% من عائدات مبيعاتها للبحث والتطوير، حيث فاقت نفقات البحث والتطوير لشركة هواوي خلال الـ 10 سنوات الأخيرة 313 مليار يوان، وفرضت نفسها في قائمة 500 علامة تجارية الأعلى قيمة في العالم خلال عام 2017.
ويقول رئيس المركز الصيني لأبحاث التكنولوجيا الشاملة للطيران تشو هونغ يوي: إن بناء علامات تجارية من مستوى عالي يستوجب الاعتماد على قوى الابتكار، وتأسيس منصة للابتكار المستمر.
وهناك بعض العلامات الصينية التي باتت تصنّف ضمن المستوى العالمي الأول، لكن عددها ليس كبيراً، وهذا لا يتماشى مع موقع الصين كثاني اقتصاد عالمي، وأكبر مُصنع عالمي، ولا شك أن دخول المستوى العالمي يحتاج إلى علامات تجارية ذات شهرة دولية، وتمتلك تكنولوجيات متقدمة وحوافز فريدة من نوعها.
 
تاريخ الخبر:220-12-2017
المصدر: موقع صحيفة الشعب اليومية أونلاين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.