اتحاد غرف التجارة السورية

اتحاد غرف التجارة في سورية .. نحن شركاء للحكومة ونعمل سوية لمصلحة المواطن

حمشو : المرسومان 3 و4 جاءا في التوقيت المناسب .. ولابد من تعليمات تنفيذية واضحة

19

12 شباط 2019

وصف اتحاد غرف التجارة في سورية لقائه مع الفريق الحكومي برئاسة المهندس عماد خميس في مبنى مجلس الوزراء أمس بالمهم والمفصلي خاصة وأنّه يأتي في ظل الظروف الحالية التي تعاني منها سورية من تشديد العقوبات وإطباق الحصار وما تركه ذلك من تأثيرات مباشرة على حركة التجارة وصعوبة تأمين المواد سواء للمواطن أو للصناعة والانتاج ومع ذلك فإن السلع لم تنقص من الأسواق وظلت هناك وفرة فيها .
وقال الاتحاد : أنه انطلاقا من تاريخه العريق والتزامه المطلق بواجباته الوطنية فإن الاتحاد سيعمل كل ما في وسعه من أجل تأمين تدفق المواد والسلع الأساسية الى البلاد كما حرص على ذلك منذ بداية الأزمة بالتوازي مع العمل عل تخفيض الأسعار واعتبار المواطن هو البوصلة التي يعمل الجميع باتجاهها .
وأشار الى أهمية ما انطوت عليه الطروحات من توضيح الإجراءات المتعلقة باستمرار التجار والصناعيين بالاستيراد والتصدير وتداول القطع الأجنبي للعمليات التجارية الخارجية وفق الضوابط المعتمدة لدى مصرف سورية المركزي حيث طلب رئيس الحكومة من الجميع تقديم اقتراحاتهم بما يساعد في الوصول الى تطوير العمل التجاري وتقديم رؤية حول سياسة التسعير وإصدار نظام الفوترة وتطبيق منظومة الدفع الإلكتروني والتأمينات والسجل التجاري . 
وشدد اتحاد غرف التجارة في سورية على أهمية واستراتجية أن يطالب رئيس مجلس الوزراء من رجال الاعمال الحاضرين بأن يقوموا بدورهم كشركاء حقيقيين للحكومة، وخاصة مع متغيرات تعمل على تجفيف المنطقة من القطع الأجنبي
معتبرا أنّ الاتحاد معني بالمشاركة الحقيقية مع الحكومة في تطبيق السياسات النقدية الداعمة للاقتصاد المحلي وتوفير المواد الأساسية، كل ذلك في ظل توفر منظومة سليمة من التسهيلات اللازمة لمساعدة رجال الأعمال والتجار على القيام بأعمالهم بشكل صحيح وسليم .
وبين الاتحاد أن رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الغرف قدموا طروحاتهم بكثير من الوضوح والواقعية والمسؤولية الوطنية فأكدوا في معرض حديثهم مع الفريق الحكومي على أهمية ضبط المعابر ومكافحة التهريب ومحاربة اقتصاد الظل، وتوفير القطع الأجنبي للمنشآت الصناعية وتوفير مواد الاستيراد ووضع خطط طويلة الأمد للاستيراد، وربط اتحاد غرف التجارة مع المصرف المركزي لتأمين المستوردات، ومساعدة المصدرين بفتح سقف الاستيراد لتصنيع المواد التي سيصدرونها، وتخفيض تكلفة المنتج، وإصدار تعليمات تنفيذية للمرسومين 3 و4 بحيث تميز بين المضارب والتاجر المستورد والمصدر، وعدم تدخل أقسام الشرطة بتطبيق المرسومين 3 و4، وتشجيع الإيداع بالقطع الأجنبي ورفع نسبة الفائدة على الإيداع بالقطع الأجنبي
أمين سر اتحاد غرف التجارة السورية المهندس محمد حمشو وصف الاجتماع بالمهم والاستثنائي وجاء ليصوب الكثير من النقاط وأليات العمل وطريقة الحوار بين رجال الاعمال والحكومة بما يصب في مصلحة الوطن والمواطن .والارتقاء بمستوى الحوار على أسس سليمة وعميقة تنسجم مع جوهر التشاركية .
واعتبر أنّ المرسومين 3 و4 ساهما بشكل واضح في الحد من تدهور سعر الصرف بل وأديا الى انخفاضه أيضاً .
وقال : لقد كان توقيت إصدار المرسومين مناسبا جدا واليوم استطعنا أن نعرف جيدا مواطن الخلل في تنفيذهما ليتم لحظها في التعليمات التنفيذية لتكون كافة الأمور واضحة أمام رجال الاعمال بما يساعدهم على القيام بنشاطاتهم التجارية والاقتصادية دون أي خوف وفقا لمعطيات وتعليمات واضحة تحدد لهم الاطار السليم للتعامل بالقطع الاجنبي وهذا ما وعد رئيس الحكومة أخذه بعين الاعتبار خاصة وأنّه تتم حاليا صياغة التعليمات التنفيذية للمرسومين .
وقال موضحا : نحن نفتقد إلى نظام الفوترة والتعامل بالبطاقات وضعف موضوع التعامل بالشيكات، ونحن حريصون على تطبيق القوانين، لكن بطريقة تدرجية هادئة، مشيراً إلى وجود أمور يحتاجها التاجر وتتطلب تعامله بالقطع الأجنبي، ومنها حجز تذاكر الطيران ودفع رسوم المستوردات وغير من الأمور الواقعية في العمل التجاري والتي تتطلب تعاملاً بالدولار، والسؤال يقول حمشو : إذا كنتم تريدون من التاجر أن يوفر المواد الأولية والأساسية، وأن عليه حقوقاً وواجبات، فكيف يعمل في ظل هذه البيئة من المخاوف والهواجس، مشدداً على وضع آلية واضحة لتوفير القطع الأجنبي.
أمين سر اتحاد غرف التجارة السورية أكد أن الجميع في اتحاد غرف التجارة متفق على أنّ الحوار الذي شهده الاجتماع كان عميقا ويرتكز الى فكر استراتيجي في العمل الاقتصادي التي يبدو فيه المواطن هدفا للجميع حكومة وقطاع أعمال للتخفيف عنه في هذه الظروف الصعبة التي فرضتها الحرب والحصار .
مؤكدا في هذا السياق أنّ المنافسة هي الكفيلة بتأمين سلع بأسعار تلائم دخل المواطن ودخله، وبالتالي فإنّ تدخل الدولة الإيجابي في السوق عبر توفير السلع بأسعار تنافسية وضمن وفرة كافية يعد قراراً صائباً ومن شأنه تصحيح الأسعار واستقرار الأسواق وترسيخ المنافسة أكثر فهذا أفضل من الاعتماد على دوريات التموين .
موضحاً أنّه عندما يرتفع سعر الصرف يضطر التاجر الى رفع أسعاره حتى يتمكن من تدوير رأس ماله ومن أجل ذلك نقول أن توفير قواعد المنافسة السليمة هي الأساس لاستقرار الأسعار والأسواق خاصة في مثل هذه الظروف .
لذلك فإنّه يمكننا الترجيح بأن الإجتماع خرج باتفاق على التنسيق بين الحكومة واتحاد غرف التجارة لتأمين المواد الأساسية للمواطنين ودعم قطاع الأعمال ليمارس دوره الحقيقي على الصعيد الوطني والاقتصادي.

حمشو أكد على اعتماد موضوع التدرج بإصدار القرارات وأولوية كل واحد منها، وأن تكون هناك مشاركة في دراستها وأن لا تصدر كلها دفعة واحدة، مشيراً و بكثير من الوضوح والصراحة إلى أهمية القرارات التي أصدرتها الحكومة والمصرف المركزي ولكن تزاحمها سبب أخطاء وعقبات في ألية تنفيذها داعياً الى جدولة القرارات لأن إصدارها دفعة واحدة من شأنه أن يسبب حالة من الإنكماش خاصة وأن هناك نقص في الأدوات التنفيذية لها؟.
واستغل حمشو الاجتماع ليتحدث عن القرار ” 5 ” الذي اعتبره قرار مهم ومن حق الدولة تنظيم عملية البيوع العقارية خاصة وأن هناك خلل واضح في عمليات الدفع، ولكن بالمقابل من باع يريد المال ليعمل به وبالتالي ظهرت مشكلة حقيقية في تجميد ثمن العقارات في البنوك لان من باع ستجمد أمواله بينما هو بحاجة الى كاش وانطلاقا من ذلك يقول حمشو فقد عرضنا على الحكومة أن نتحاور ملياً في هذا الموضوع وأن نعمل سوية من أجل أن يأخذ هذا القرار طريقه السليم في التنفيذ دون أن يسبب أي انكماش أو تجميد للاموال، وكل القرارات التي تصدر تحتاج أولا الى جدولة وثانياً الى تعليمات تنفيذية واضحة .
وتناول حمشو في حديثه أيضا موضوع التهرب واقتصاد الظل ودعا الحكومة والأجهزة المعنية إلى ضبط المعابر الحدودية، مؤكدا أنّ التهريب يتسبب بالانكماش، ما يعني أن التاجر خرج من المنظومة الاقتصادية، وأن المهرب من يجني الأرباح وهذا ما يجب عدم السماح به بالمطلق لأن البلاد بحاجة الى تجار وطنيين يتشاركون في بناء واستقرار الاقتصاد وليس الى مهربين يستنزفون الاقتصاد والقطع ويدمرون الصناعة والانتاج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.